Some Populer Post

  • Home  
  • الفسيخ المصري أكلة شائعة في كل الدول: تعرف على حقيقة السمك المملح المخمر في بلاد العالم 
- التراث - الثقافة

الفسيخ المصري أكلة شائعة في كل الدول: تعرف على حقيقة السمك المملح المخمر في بلاد العالم 

الفسيخ المصري أكلة شائعة في كل الدول: تعرف على حقيقة السمك المملح المخمر في بلاد العالم  الفسيخ المصري أكلة عالمية في كل البلاد: لماذا يتهكمون على المصريين وهم لديهم أكلات أكثر غرابة؟ القاهرة، مصر — 2٦ يونيو 2026 مقدمة: الفسيخ الفرعوني في مواجهة الثقافات العالمية يرتبط اسم “الفسيخ” بمصر والمصريين كأحد أقدم الموروثات الغذائية التي […]

الفسيخ المصري

الفسيخ المصري أكلة شائعة في كل الدول: تعرف على حقيقة السمك المملح المخمر في بلاد العالم 

الفسيخ المصري أكلة عالمية في كل البلاد: لماذا يتهكمون على المصريين وهم لديهم أكلات أكثر غرابة؟

القاهرة، مصر — 2٦ يونيو 2026

مقدمة: الفسيخ الفرعوني في مواجهة الثقافات العالمية

يرتبط اسم “الفسيخ” بمصر والمصريين كأحد أقدم الموروثات الغذائية التي تعود إلى العصر الفرعوني، حيث كان رفيقاً للمصري القديم في احتفالات “شم النسيم” كرمز للخير والبعث. 

ومع ذلك، يتعرض المصريون غالباً لتهكم واستهجان من بعض الثقافات الأخرى بدعوى أن الفسيخ عبارة عن “سمك متعفن” أو ذو رائحة نفاذة وغير مقبولة. 

لكن نظرة فاحصة على المطبخ العالمي تكشف مفارقة عجيبة؛ 

فتقنية تمليح وتخمير الأسماك والأطعمة ليست حكراً على مصر، بل هي ثقافة عالمية تشترك فيها كبرى الدول، بل إن بعضها يقدم أطباقاً قد تصنف عالمياً بأنها الأكثر غرابة وقسوة على الحواس، ومع ذلك تحظى بتقدير دولي.

IMG 5677 - كاسل جورنال العربية

العناوين الرئيسية

التخمير والتمليح:

تقنية حفظ عالمية اخذت من المصريون عبر التاريخ خصوصا للدول التي لديها انهار و بحار و تخزن الاسماك لاوقات الجفاف مثل اليابان و الصين و كوريا و تشيلي و البيرو و المكسيك و اليونان و ايطاليا و فرنسا و إسبانيا الى اخره اي ان تمليح و تخمير و تجفيف و تدخين السمك لم يعد مصريا خالصاً اليوم .

أطباق عالمية من الأسماك المتخمرة تتجاوز الفسيخ في حدة الرائحة 

رغم محاولة بعض العرب التهكم على المصريين لاكلهم الفسيخ لكنهم يتحملون مسؤولية المعايير المزدوجة في تقييم الأطعمة الشعبية والتهكم الثقافي فلو نظروا لانفسهم لشعروا بالغثيان كما يفعل البعض عند تناول الاورما في لبنان او دهن الخروف في المغرب و له رائحة كريهة جدا متعفنه .

كذلك اذا دققوا النظر سيجدون نفس اكلة الفسيخ لكن باسم مختلف من السويد إلى اليابان: و هي أكلات يراها البعض “مقززة” وتعتبر ثروة وطنية. هنا نفهم ان اسلوب المطبخ العالمي في التخمير كإرث إنساني مشترك.

إن عملية تخمير الأسماك وتمليحها كانت، تاريخياً، الطريقة الوحيدة للبشر لحفظ الطعام قبل اختراع وسائل التبريد الحديثة. المصريون القدماء برعوا في تمليح سمك البوري ليتناولوه في مواسم معينة، وهو سلوك تنظيمي واقتصادي ذكي جداً. هذا الإجراء نجد له توائم في شتى بقاع الأرض، مما يجعل الهجوم على الفسيخ نوعاً من الجهل بالتاريخ الغذائي للإنسانية.

الفسيخ في مرآة العالم: أطباق أشد نفاذاً

إذا كان البعض يرى في الفسيخ رائحة قوية، فإن المطابخ العالمية، وخاصة الغربية والآسيوية، تحتوي على أطباق تفوقه بمراحل في الغرابة والحدة، ومنها:

 1. السورسترومينج (Surströmming) – السويد:

   يعتبر هذا الطبق السويدي أشهر سمك مخمر في العالم. وهو عبارة عن سمك رنجة بحر البلطيق يتم تخميره في علب معدنية لشهور. رائحته قوية وصادمة لدرجة أن بعض شركات الطيران العالمية تحظر نقله على متن طائراتها خوفاً من انفجار العلب، ويتم تناوله عادة في الهواء الطلق نظراً لشدة رائحته. 

ومع ذلك، يُحتفى به كإرث ثقافي سويدي دون تهكم دولي مشابه.

 2. الهاكارل (Hákarl) – آيسلندا:

   لحم سمك القرش المتخمر والمجفف. سمك القرش في آيسلندا يكون ساماً إذا تم تناوله طازجاً، لذا يقومون بدفنه تحت الأرض لعدة أشهر ليتحلل وتخرج منه السوائل السامة (مثل اليوريا)، ثم يُجفف. 

رائحة هذا الطبق تشبه الأمونيا القوية، ووصفه مشاهير الطهاة الدوليين بأنه أحد أصعب الأطعمة تذوقاً في العالم، لكنه يظل رمزاً وطنياً آيسلندياً.

 3. الفسيخ الآسيوي (هونجيو – Hongeo) – كوريا الجنوبية:

   طبق كوري جنوبي يتكون من سمك الراي المخمر. تنبعث منه رائحة أمونيا حادة جداً تشبه المنظفات القوية. الكوريون يعتبرونه طعاماً فاخراً ويقدم في المناسبات الخاصة.

 4. بيض القرن (Century Egg) – الصين:

   بيض يتم حفظه في خليط من الطين والرماد والملح والجير الحي لعدة أسابيع أو أشهر، ليتحول لون المح إلى الأخضر الداكن والزلال إلى هلام بني برائحة كبريتية نفاذة.

5-  تجفيف لحوم الثعابين الافاعي و التماسيح بالملح و العشب تترك بالشهور تحت الشمس ثم تطبخ و اكلها يشبه اللحم المتعفن ذو رائحة كريهة كبريتيه و هي اكلات مشهورة في السودان و اوغندا و اثيوبيا 

التحليل الإستراتيجي لـ CJ: لماذا يتهكمون على المصريين؟

تكمن الإجابة في “العقدة الثقافية” التسويقية والمعايير المزدوجة لوسائل الإعلام والسينما العالمية. فالأطباق الأوروبية مثل الأجبان الفرنسية المعتقة والتي تحتوي على عفن ظاهر (مثل الروكفور والبولونيا) أو الأطباق الإيطالية تحظى بغطاء برستيجي وتُسوق على أنها أطعمة فاخرة “Gourmet”، في حين تُصنف الأطعمة الشرقية أو الإفريقية الشعبية أحياناً تحت بند “الغرابة والبدائية” في غياب الآلة الإعلامية القوية التي تبرز البُعد العلمي والتاريخي لهذه الأكلات.

إن التهكم على الفسيخ المصري يفتقر إلى الموضوعية العلمية؛ 

فالشعوب التي تنتقد الفسيخ تتناول أطعمة قد يراها المواطن العربي مقززة، مثل تناول الحشرات المقلية في بعض دول شرق آسيا، أو تناول لحوم الكلاب والخيول، أو حتى الأجبان الدودية في إيطاليا (جبن كازو مارزو).

إن احترام ثقافة الطعام هو جزء من احترام الهوية الوطنية للشعوب. والفسيخ ليس مجرد وجبة، بل هو وثيقة تاريخية حية تؤكد استمرارية الحضارة المصرية عبر آلاف السنين، و انتشارها كتراث مشترك  عالمي من قديم الزمان وهو ما يجب أن يُطرح بفخر أمام أي محاولة للتقليل من المطبخ المصري الثري.

IMG 4968 - كاسل جورنال العربية

Castle Journal Ltd

British company for newspapers and magazines publishing

London-UK – licensed 10675

Founder | Owner| CEO

Abeer Almadawy

Abeer Almadawy is a philosopher who established the third mind theory research and the philosophy of non-self and trans egoism. She is also the author of the New Global Constitution for the leadership Governance 2030/2032. She has many books published in English, Arabic, Chinese, French and others.

Castle Journal newspapers are the only voice and the brain of the world leadership governance.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نبذة عنا

صحيفة سي جاي العربية هي واحدة من اهم اصدارات شركة Castle Journal البريطانية الدولية لانتاج الصحف والمجلات و مقرها لندن – المملكة المتحدة البريطانيه.

CJ  العربية © Published by Castle Journal LTD.