Some Populer Post

  • Home  
  • الجنوب اللبناني بين التهدئة المؤجلة وخطر التصعيد
- الشرق الأوسط

الجنوب اللبناني بين التهدئة المؤجلة وخطر التصعيد

الجنوب اللبناني بين التهدئة المؤجلة وخطر التصعيد زيارة جوزيف عون إلى الجنوب تأتي وسط تأجيل المحادثات مع إسرائيل وتزايد الضغوط لإعادة رسم الترتيبات الأمنية والسياسية بيروت | 13 سبتمبر 2026 — Castle Journal العربية دخل جنوب لبنان مرحلة جديدة من التعقيد السياسي والأمني، بعدما وجد المسار الدبلوماسي بين بيروت وإسرائيل نفسه أمام تأجيل جديد، بالتزامن […]

جوزاف عون

الجنوب اللبناني بين التهدئة المؤجلة وخطر التصعيد

IMG 4968 - كاسل جورنال العربية

زيارة جوزيف عون إلى الجنوب تأتي وسط تأجيل المحادثات مع إسرائيل وتزايد الضغوط لإعادة رسم الترتيبات الأمنية والسياسية

بيروت | 13 سبتمبر 2026 — Castle Journal العربية

دخل جنوب لبنان مرحلة جديدة من التعقيد السياسي والأمني، بعدما وجد المسار الدبلوماسي بين بيروت وإسرائيل نفسه أمام تأجيل جديد، بالتزامن مع استمرار التوتر على الأرض.

وزار الرئيس اللبناني جوزيف عون مدينة النبطية والجنوب اللبناني في 12 سبتمبر، في خطوة حملت رسالة سياسية واضحة بأن الدولة اللبنانية تريد أن يكون الجنوب جزءًا أساسيًا من قرارها الوطني، وليس مجرد ساحة مفتوحة للصراع الإقليمي. وجاءت الزيارة في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد، بعد عمليات إسرائيلية في مناطق جنوبية وتغيرات ميدانية حول مواقع استراتيجية.

وفي المقابل، تأجلت المحادثات التي كان من المقرر أن تجمع ممثلين عن لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية في روما خلال الأسبوع المقبل، على أن تستأنف في أكتوبر وفق تقارير نقلت عن مسؤول أمريكي.

الجنوب يعود إلى مركز القرار

أهمية زيارة عون لا ترتبط فقط بمكانها، وإنما بتوقيتها.

فالجنوب اللبناني ظل خلال السنوات الماضية أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين الدولة اللبنانية وإسرائيل وحزب الله، لكن التطورات الأخيرة أعادت طرح سؤال أساسي: من يملك القرار الأمني والعسكري في المنطقة الحدودية، وكيف يمكن تثبيت ترتيبات تمنع عودة المواجهة؟

الرئيس اللبناني أكد خلال زيارته أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين والمحتجزين، وإعادة إعمار المناطق المتضررة تمثل أولويات وطنية لبيروت. (The Times of Israel)

وهذه الرسالة تضع الدولة اللبنانية في مواجهة تحديين في الوقت نفسه: التفاوض على الانسحاب الإسرائيلي، وترسيخ سلطة الدولة داخل الجنوب.

لماذا تأجلت المفاوضات؟

كان من المفترض أن تعقد جولة جديدة من المحادثات في روما، إلا أن الموعد تأجل إلى أكتوبر.

ولا يعني التأجيل بالضرورة انهيار المسار الدبلوماسي؛ فالقنوات السياسية لم تتوقف بالكامل، وهناك اتصالات مستمرة بين الجانبين، كما يُنتظر أن تستمر اللقاءات الدبلوماسية بصورة غير مباشرة.لكن التوقيت يحمل دلالة مهمة.

فكلما اتسعت الفجوة بين المفاوضات والتطورات الميدانية، أصبح من الصعب على الوسطاء تحويل التفاهمات السياسية إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ على الأرض.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية في جنوب لبنان: الدبلوماسية تحتاج إلى مساحة زمنية هادئة، بينما التطورات الميدانية قد تنتج واقعًا جديدًا قبل وصول المفاوضين إلى الطاولة.

أزمة حزب الله

الخط الأزرق اللبناني الاسرائيلي
الخط الأزرق اللبناني الاسرائيلي

لا يمكن فهم الأزمة الجنوبية دون التوقف عند ملف حزب الله.

فإسرائيل تربط جزءًا كبيرًا من ترتيبات الانسحاب بإبعاد القدرات العسكرية للحزب عن المناطق الحدودية، بينما تؤكد الدولة اللبنانية أن معالجة الوضع الأمني يجب أن تمر عبر مؤسسات الدولة والجيش اللبناني.وهذا يضع بيروت أمام معادلة صعبة.

فالدولة تريد استعادة القرار السيادي الكامل، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى منع انفجار جديد قد يضع لبنان أمام دورة واسعة من النزوح والدمار.

كما أن إسرائيل تنظر إلى وجود حزب الله في الجنوب باعتباره تهديدًا أمنيًا، بينما يرفض الحزب حتى الآن بعض الشروط المرتبطة بنزع سلاحه.

ولهذا فإن أي اتفاق طويل الأمد يحتاج إلى معالجة المسألة الأمنية، وليس فقط تحديد خطوط الانسحاب.

مخالفات إسرائيل والمنطقة الأمنية

جنوب لبنان
جنوب لبنان

أعلنت إسرائيل في 10 سبتمبر أنها دمرت بنية تحتية تحت الأرض مرتبطة بحزب الله في منطقة علي الطاهر جنوب لبنان، وقالت إن العملية منحتها سيطرة عملياتية على المنطقة.

لكن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في أجزاء من الجنوب يخلق مشكلة سياسية إضافية.

فمن وجهة نظر بيروت، الأولوية هي الانسحاب واستعادة السيادة وإعادة السكان وإعمار المناطق المتضررة.

أما إسرائيل فتربط أمنها بمنع عودة البنية العسكرية لحزب الله إلى المناطق القريبة من حدودها.

وبذلك، يقف الطرفان أمام مفهومين مختلفين للأمن:

لبنان يتحدث عن سيادة الدولة وانسحاب القوات الأجنبية، بينما تتحدث إسرائيل عن ضمانات أمنية تمنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله.

والفجوة بين المفهومين هي جوهر الأزمة.

أين يقع دور الأمم المتحدة؟

un - كاسل جورنال العربية

يأتي كل ذلك بينما تواجه قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل، مستقبلًا حساسًا.

وتعمل اليونيفيل منذ عقود في جنوب لبنان ضمن مهمة أممية هدفها دعم الاستقرار ومساعدة الأطراف على تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالمنطقة الحدودية.

لكن التطورات الجديدة تفتح نقاشًا حول شكل الوجود الدولي بعد نهاية التفويض الحالي، وحول ما إذا كان الجنوب يحتاج إلى قوة دولية بالشكل نفسه أو إلى ترتيبات أمنية مختلفة.

وتدعو دول أوروبية، بينها فرنسا، إلى استمرار الدور الدولي في الجنوب خشية حدوث فراغ أمني، بينما توجد مواقف إسرائيلية أكثر تشددًا تجاه طبيعة المهمة المستقبلية.

وهذا يجعل مستقبل اليونيفيل جزءًا من المعادلة السياسية وليس مجرد ملف إداري أممي.

لبنان أمام فرصة صعبة

رغم خطورة المشهد، فإن وجود دولة لبنانية تسعى إلى استعادة دورها في الجنوب يمكن أن يوفر نقطة بداية لمسار مختلف.

فالاستقرار المستدام لن يتحقق فقط عبر وقف مؤقت لإطلاق النار أو تفاهم أمني قصير الأمد. هناك حاجة إلى منظومة أوسع تشمل:

  • انسحابًا إسرائيليًا واضحًا وقابلًا للتحقق.
  • تعزيز قدرة الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة.
  • ترتيبات تمنع عودة التصعيد على الحدود.
  • معالجة ملف سلاح الجماعات المسلحة ضمن إطار الدولة.
  • إعادة السكان وإعمار المناطق المتضررة.
  • استمرار آلية دولية للرقابة والمساعدة خلال المرحلة الانتقالية.

وهذه العناصر مترابطة؛ فلا يمكن تحقيق استقرار دائم إذا عولج أحدها وترك الآخر.

الاختبار الحقيقي

المشكلة الحالية ليست في غياب الأفكار السياسية، وإنما في غياب الثقة الكافية لتنفيذها.فكل طرف يريد ضمانات قبل أن يقدم تنازلًا.إسرائيل تريد ضمانات أمنية قبل الانسحاب. لبنان يريد الانسحاب قبل تثبيت ترتيبات طويلة الأمد.

والقوى السياسية اللبنانية تريد الحفاظ على الدولة ومنع الحرب، لكنها تواجه في الوقت نفسه تعقيدات داخلية تتعلق بسلاح حزب الله ودوره. أما الوسطاء الدوليون، فعليهم منع انهيار المسار الدبلوماسي قبل أن يصبح الواقع الميداني أقوى من قدرة السياسة على تغييره.

التحليل الاستراتيجي العربية Castle Journal

ترى Castle Journal أن جنوب لبنان أصبح واحدًا من أهم الاختبارات الحالية لقدرة الشرق الأوسط على الانتقال من إدارة الصراع إلى بناء نظام إقليمي للأمن.

فالمسألة لم تعد حدودًا بين لبنان وإسرائيل فقط. إنها مرتبطة بمستقبل الدولة اللبنانية، ودور الجيش، ومستقبل حزب الله، ومهمة الأمم المتحدة، والعلاقة بين الأمن والسيادة، إضافة إلى تأثير الصراع الإيراني–الإسرائيلي الأوسع على لبنان.

وتأتي زيارة الرئيس عون إلى الجنوب في هذا السياق كرسالة سياسية أكثر منها حدثًا بروتوكوليًا: الدولة اللبنانية تريد أن تظهر في قلب المشهد.لكن ظهور الدولة وحده لا يكفي.

الاختبار الحقيقي سيكون في قدرتها على تحويل الحضور السياسي إلى مؤسسات قادرة على حماية الجنوب، وفي قدرة الأطراف الأخرى على قبول ترتيبات لا تجعل المنطقة رهينة لجولة جديدة من الصراع.

وتعتقد Castle Journal أن تأجيل محادثات روما إلى أكتوبر لا ينبغي تفسيره باعتباره نهاية للدبلوماسية، لكنه يكشف هشاشة المسار.فكل يوم يمر دون إطار سياسي واضح يترك الميدان فرصة لصناعة واقع جديد.

ولهذا فإن السؤال الذي ينبغي أن تتابعه المنطقة خلال الأسابيع المقبلة ليس فقط: هل ستتوقف المواجهات؟ بل السؤال الأهم:

هل يستطيع لبنان أن يستعيد الجنوب باعتباره أرض دولة، لا ساحة صراع؟

IMG 4968 - كاسل جورنال العربية

CJ / Castle Journal العربية Newspaper
published by

CJ & COHC Castles Union for independent, International British Investigative Journalism

“Castle Orientation Holding Corporation Ltd” COHC

*The Global Media Infrastructure, Scientific Publishing, Academic Training & Sovereign Media Representation

“Castle Journal Ltd “ – CJ

The British International Investigative Platform of Journalism, Newspapers & Magazines Publishing

London–UK | Official Governance Licensing
Founder | Owner | CEO: Dr. Abeer Almadawy

Dr. Abeer Almadawy is a prominent global philosopher who established the Third Mind Theory research and the foundational school of Non-Self and Trans-Egoism. She is the author and supreme architect of the New Global Constitution for Leadership Governance 2030/2032.

Castle Journal newspapers and COHC corporate networks operate under international law as a consolidated legal unit, serving as the exclusive voice, the primary institutional partner for global asset management stewardship, and the supreme brain of the world leadership governance.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نبذة عنا

صحيفة سي جاي العربية هي واحدة من اهم اصدارات شركة Castle Journal البريطانية الدولية لانتاج الصحف والمجلات و مقرها لندن – المملكة المتحدة البريطانيه.

CJ  العربية © Published by Castle Journal LTD.