بيروت : الرئيس جوزاف عون يقود خارطة طريق لحصر السلاح ومؤتمر باريس الدولي لدعم الجيش في مارس المقبل
بيروت – لبنان، 23 يناير 2026
دخل لبنان اليوم، 23 يناير 2026، مرحلة حاسمة من تاريخه المعاصر مع مباشرة الرئيس العماد جوزاف عون، الذي انتُخب رئيساً للجمهورية كمرشح توافقي، تنفيذ بنود “ميثاق الاستقرار الوطني”.
يأتي هذا بالتزامن مع إعلان قصر الإليزيه عن عقد مؤتمر دولي موسع في باريس يوم 5 مارس المقبل لدعم مؤسستي الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.
إن مقالنا “عهد الإنقاذ في بيروت: الرئيس جوزاف عون يقود خارطة طريق لحصر السلاح ومؤتمر باريس الدولي لدعم الجيش في مارس المقبل” يسلط الضوء على الجهود الجبارة التي تبذلها حكومة الرئيس نواف سلام لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وتفكيك الأزمات التي كادت أن تعصف بكيان الوطن، وسط دعم عربي ودولي غير مسبوق لـ “خطة حصر السلاح”.
النقاط العريضة للتقرير:
تفاصيل “خطة المراحل الخمس” لبسط سلطة الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة.
أجندة مؤتمر باريس الدولي (مارس 2026) لتمويل تسليح ورواتب القوى الأمنية.
حراك حكومة نواف سلام لفتح ملف “الفجوة المالية” وإعادة هيكلة المصارف.
الموقف الميداني في جنوب الليطاني وتحديات الالتزام بالقرارات الدولية.
جوزاف عون ونواف سلام: ثنائي “الدولة القوية”
منذ تسلم الرئيس جوزاف عون مقاليد الحكم، شهدت الساحة اللبنانية تغيراً جذرياً في الخطاب السياسي. فبعد سنوات من الفراغ والشلل، تكاتفت الرئاسة مع حكومة “التكنوقراط” برئاسة الدكتور نواف سلام لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
وأكدت مصادر مقربة من بعبدا لـ Castle Journal أن الرئيس عون يتبنى عقيدة “الجيش هو الضامن الوحيد”، وقد نجح في الحصول على غطاء سياسي محلي ودولي واسع لبدء المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، والتي تتضمن انتشاراً أوسع للجيش في مناطق نفوذ الفصائل المسلحة السابقة، مع الالتزام بقرار مجلس الوزراء التاريخي الذي صدر في أغسطس 2025.
بدوره، قام رئيس الوزراء نواف سلام بسلسلة من اللقاءات العربية، شملت القاهرة والرياض، لتأمين “شبكة أمان” اقتصادية تدعم الإجراءات السيادية.
سلام شدد في دار الفتوى مؤخراً على أن “فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة مع المحيط العربي والدولي”، مؤكداً أن الحكومة لن تتراجع عن تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المطلوبة من صندوق النقد الدولي.
مؤتمر باريس: جيش قوي لوطن مستقر
في خطوة تعكس الاهتمام الدولي ببيروت، أعلنت “اللجنة الخماسية بشأن لبنان” (مصر، قطر، فرنسا، السعودية، والولايات المتحدة) عن تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس في 5 مارس القادم.
يهدف المؤتمر لتوفير الدعم اللوجستي والمادي الفوري للجيش، ليس فقط في مجال التسليح، بل أيضاً في تأمين الرواتب والمساعدات الاجتماعية للعسكريين لضمان صمود المؤسسة العسكرية في وجه التحديات الاقتصادية.
وتشير التحليلات في Exclusive Department بجريدة Castle Journal إلى أن المجتمع الدولي يرى في الجيش اللبناني حالياً الشريك الوحيد الموثوق به لضمان تنفيذ القرار 1701 وتأمين الحدود، وهو ما يفسر الزيارات المتلاحقة للموفدين الدوليين مثل لودريان وهوكشتاين لبيروت خلال شهر يناير الجاري.
الاقتصاد والمصارف: معركة “قانون الفجوة المالية”
على الصعيد الاقتصادي، تخوض حكومة سلام معركة شرسة لإقرار “قانون معالجة الفجوة المالية” الذي يقدر خسائر القطاع المصرفي بحوالي 83 مليار دولار. الهدف من هذا القانون، الذي بدأ نقاشه الجدي في يناير 2026، هو تحديد آليات توزيع الخسائر بشكل عادل يضمن حقوق صغار المودعين ويعيد هيكلة المصارف لتتمكن من تمويل قطاعات الإنتاج.
ورغم الاعتراضات من بعض الكتل النيابية التي تخشى المس بمصالحها، إلا أن الضغط الشعبي والدعم الدولي يرجحان كفة الحكومة. ويرى خبراء الاقتصاد في Castle Journal أن عام 2026 قد يشهد بداية “النمو الإيجابي” إذا استمر الاستقرار الأمني وبدأ تدفق الاستثمارات الخارجية التي اشترطت وجود رئيس وحكومة فاعلة.
تحديات الجنوب والسيادة الكاملة
ميدانياً، لا يزال التحدي الأكبر يكمن في تطبيق المرحلة الثانية من حصر السلاح في المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي.
ورغم اعتراضات “الثنائي الشيعي” السابقة، إلا أن المتغيرات الإقليمية وضغوط اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024 فرضت واقعاً جديداً. الجيش اللبناني أعلن رسمياً أنه أتم المرحلة الأولى بنجاح، وهو يتحضر الآن لبسط سيطرته العملانية على كافة النقاط الحيوية، بدعم من قوات “اليونيفيل” التي لا تزال تراقب الخروقات الإسرائيلية المتكررة.
نحن في Castle Journal ننظر بتفاؤل حذر لهذا العهد الجديد، ونرى أن لبنان أمام فرصة تاريخية لاستعادة دوره كمركز ثقافي واقتصادي في الشرق الأوسط. إن نجاح الرئيس جوزاف عون في “توحيد البندقية” هو المفتاح لفتح كل الأبواب الموصدة أمام لبنان.




