Some Populer Post

  • Home  
  • الجيش السوري يطلق عملية عسكرية واسعة ضد “قسد” وتوتر ميداني متصاعد شمال البلاد
- الشرق الأوسط

الجيش السوري يطلق عملية عسكرية واسعة ضد “قسد” وتوتر ميداني متصاعد شمال البلاد

الجيش السوري يطلق عملية عسكرية واسعة ضد “قسد” وتوتر ميداني متصاعد شمال البلاد.  حلب، سوريا – 10 يناير 2026 شهدت مدينة حلب في الساعات القليلة الماضية تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه منذ سنوات، حيث بدأت وحدات من الجيش العربي السوري هجوماً برياً مدعوماً بغطاء مدفعي مكثف يستهدف مواقع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في […]

جيش سوريا الديمقراطية

الجيش السوري يطلق عملية عسكرية واسعة ضد “قسد” وتوتر ميداني متصاعد شمال البلاد. 

حلب، سوريا – 10 يناير 2026

شهدت مدينة حلب في الساعات القليلة الماضية تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه منذ سنوات، حيث بدأت وحدات من الجيش العربي السوري هجوماً برياً مدعوماً بغطاء مدفعي مكثف يستهدف مواقع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حي الشيخ مقصود والأحياء المحيطة به.

هذا التحرك العسكري المفاجئ يأتي في سياق رغبة دمشق في بسط سيطرتها الكاملة على أحياء المدينة التي ظلت لسنوات تحت إدارة ذاتية كوردية، مما يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة قد تغير موازين القوى في الشمال السوري.

بداية الهجوم العسكري في حي الشيخ مقصود

انطلقت العملية العسكرية في الساعات الأولى من فجر اليوم، حيث أفاد مراسلو “كاسل جورنال العربية” في مدينة حلب بسماع دوي انفجارات عنيفة ناتجة عن استهداف مدفعي وصاروخي لمراكز أمنية تابعة لـ “قسد”.

ربما جاءت العملية العسكرية لتؤكد حالة الاستنفار التي تعيشها المدينة، حيث أغلقت القوات الحكومية المداخل المؤدية إلى الأحياء الشمالية وبدأت وحدات الاقتحام في التقدم البري لتطويق الجيوب المتبقية للمسلحين داخل الحي المكتظ بالسكان.

حي الشيخ مقصود، الذي يقطنه غالبية من المواطنين السوريين الأكراد، كان يتمتع بنوع من الاستقلالية الإدارية والأمنية بموجب تفاهمات سابقة، إلا أن التقارير الواردة تشير إلى أن دمشق قررت إنهاء هذا الوضع بشكل قطعي.

الجيش السوري دفع بفرقة المهام الخاصة وتشكيلات من الفرقة الرابعة إلى تخوم الحي، مع تعزيزات عسكرية ضخمة وصلت من دير الزور وريف دمشق، مما يؤكد أن العملية ليست مجرد ضغط سياسي بل هي قرار عسكري للسيطرة الميدانية الشاملة.

التداعيات الجيوسياسية للتحرك السوري

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة تفاهمات إقليمية معقدة تعكس الرغبة السورية في توحيد الجغرافيا الوطنية تحت راية واحدة قبل الدخول في أي مفاوضات سياسية كبرى مرتقبة. كما أن هذا التحرك يحمل رسائل متعددة الأطراف؛ فهو يضغط على الإدارة الأمريكية التي تدعم “قسد” في مناطق شرق الفرات، ويوضح لتركيا أن الجيش السوري هو القوة الوحيدة القادرة على ضبط الحدود وتأمين المدن الكبرى.

المصادر العسكرية أكدت لـ “كاسل جورنال العربية” أن العملية تهدف أيضاً إلى قطع خطوط الإمداد والتواصل بين مناطق سيطرة “قسد” في حلب ومناطق ريف حلب الشمالي (الشهباء)، وهو ما سيؤدي في حال نجاحه إلى عزل القوات الكردية تماماً داخل جيوب جغرافية ضيقة يسهل التعامل معها لاحقاً.

الوضع الإنساني وحالة الذعر في المدينة

مع استمرار القصف المدفعي، تسود حالة من الذعر بين المدنيين في حي الشيخ مقصود والأشرفية. حيث أصبح هو الوضع الأمني الذي يسيطر على أحاديث الشارع الحلبي. هناك مخاوف حقيقية من وقوع أزمة نزوح جديدة داخل المدينة، حيث بدأت مئات العائلات بمحاولة الفرار نحو المناطق الأكثر أمناً في وسط حلب، إلا أن الحصار العسكري المطبق يجعل من عملية الخروج أمراً بالغ الصعوبة والخطورة.

المنظمات الإغاثية العاملة في الداخل السوري حذرت من تفاقم الوضع الإنساني، خاصة وأن الحي يعاني أصلاً من نقص في المواد الطبية والغذائية نتيجة الحصار الجزئي الذي كان مفروضاً عليه في فترات سابقة.

مراسلي “كاسل جورنال العربيه ” تابعوا بقلق هذه التطورات، و نؤكد على ضرورة تحييد المدنيين وفتح ممرات آمنة لمن يرغب في المغادرة بعيداً عن مناطق الاشتباك.

موقف “قسد” والسيناريوهات المتوقعة

من جانبها، أعلنت قيادة قوات سوريا الديمقراطية في بيان مقتضب أنها سترد على ما وصفته بـ “العدوان غير المبرر”، مؤكدة أن مقاتليها سيهبون للدفاع عن سكان الحي. و هذا يضع “قسد” أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما المواجهة العسكرية الشاملة التي قد تؤدي إلى تدمير الحي بالكامل وخسارته، أو القبول بشروط دمشق في تسليم المؤسسات الأمنية والإدارية والانسحاب من المدينة.

يرى الخبراء في الشأن السوري أن هذه العملية قد تكون فاتحة لعمليات أخرى تستهدف مناطق تل رفعت ومنبج، ضمن استراتيجية سورية جديدة مدعومة بضوء أخضر من بعض الحلفاء الإقليميين لتفكيك مشروع “الإدارة الذاتية”.

التوتر لا يقتصر على حلب وحدها، بل امتد ليشمل جبهات ريف إدلب حيث استغل الجيش السوري الزخم لبدء استهدافات مماثلة لمواقع “تحرير الشام”، مما ينذر باشتعال الجبهات السورية كافة في آن واحد.

خاتمة التقرير

إن العملية العسكرية في حي الشيخ مقصود تمثل انعطافة كبرى في الصراع السوري المستمر.و هو عنوان المرحلة الحالية التي يبدو أن لغة السلاح فيها هي الطاغية. 

———

castle journal العربية logo

نحن في “كاسل جورنال العربية” سنستمر في رصد التحركات الميدانية وتقديم التقارير الحصرية من مصادرنا الخاصة لضمان نقل الحقيقة كما هي، ملتزمين بالقانون الدولي للصحافة والشفافية المهنية.

متابعة كاسل جورنال العربية

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نبذة عنا

صحيفة سي جاي العربية هي واحدة من اهم اصدارات شركة Castle Journal البريطانية الدولية لانتاج الصحف والمجلات و مقرها لندن – المملكة المتحدة البريطانيه.

CJ  العربية © Published by Castle Journal LTD.