استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة تشعل الجدل حول غزة من جديد و تثير المخاوف
لندن، المملكة المتحدة – ٥ ديسمبر 2025
تشهد منطقة شرق رفح في قطاع غزة تصعيداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية، على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أسابيع. تتضمن هذه التحركات اشتباكات متفرقة وعمليات “تطهير” في الأنفاق، خاصة في المناطق القريبة من الحدود المصرية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المزاعم حول تهجير المواطنين الفلسطينيين من غزة عبر رفح إلى الأراضي المصرية. هذه المزاعم، التي يتم تداولها بكثافة من مصادر إسرائيلية غير رسمية، قوبلت برفض قاطع ونفي رسمي من الموقف المصري، الذي يعتبر أي محاولة للتهجير القسري خطاً أحمر يهدد الأمن القومي. هذا الوضع المعقد يضع المنطقة على حافة أزمة سياسية وإنسانية حادة ويشكل تحدياً كبيراً للوسطاء الدوليين.
نقاط عناوين رئيسية (Headline Points)
• اشتباكات شرق رفح:
تجدد الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي الأنفاق في شرق رفح، مما يهدد استمرارية وقف إطلاق النار الهش.
• النفي المصري القاطع:
مصر تنفي بشكل رسمي أي تنسيق مع إسرائيل لفتح معبر رفح في اتجاه واحد لـتهجير المواطنين وتعتبر ذلك انتهاكاً خطيراً.
• تحذير من التهجير:
مصادر مصرية تؤكد أن فتح المعبر في اتجاه واحد لخروج السكان فقط “يكرس عملية التهجير” ويخالف القرارات الدولية.
• خلاف مع واشنطن:
توتر بين تل أبيب وواشنطن حول الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة التسوية، مع إصرار إسرائيل على نزع السلاح
أولاً.التحركات العسكرية الإسرائيلية في غزة:
استهداف الأنفاق
تتركز التحركات العسكرية الإسرائيلية الحالية، بحسب بيانات الجيش الإسرائيلي، على مناطق شرق رفح ومحيطها الجنوبي.
أشار الجيش الإسرائيلي إلى وقوع اشتباكات مع مسلحين خرجوا من مسارات تحت الأرض، مما أدى إلى إصابات في صفوف الجنود. وتؤكد مصادر عسكرية إسرائيلية أن العمليات الحالية تهدف إلى “إحكام الطوق” على المقاتلين في أنفاق رفح وإزالة أي “تهديد مباشر” للقوات، وهو ما يُعتبر انتهاكاً لروح اتفاقيات وقف إطلاق النار، التي تدعو إلى التهدئة الكاملة.
في المقابل، تتهم حماس إسرائيل بخرق الاتفاق وترفض التجاوب مع المطالب الإسرائيلية المتعلقة بالمقاتلين العالقين في الأنفاق، وتدعو الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) إلى التدخل لضمان عدم انهيار الهدنة.
هذه التطورات الميدانية تُبرز هشاشة الوضع الأمني وتزيد من مخاوف المدنيين المواطنين الذين يتمركزون في جنوب القطاع.
حقيقة تهجير المواطنين عبر رفح والموقف المصري
بخصوص تهجير المواطنين عبر رفح، فقد نفت مصر صحة أي مزاعم إسرائيلية تفيد بالتنسيق لفتح معبر رفح بهدف خروج سكان غزة إلى الجانب المصري.
وقد صرح ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية بأن مثل هذه المزاعم “لا أساس لها في الواقع” وتستهدف ترويج فكرة “التهجير القسري أو الاختياري”، وهو ما ترفضه مصر بشكل مطلق.
وشددت مصادر اخباريه من هيئة الاستعلامات المصرية ل C J Global Newspaper على أن فتح معبر رفح في “اتجاه واحد” للمغادرة فقط يكرس عملية التهجير، وهو ما يتعارض مع الموقف المصري الثابت الذي يؤكد على ضرورة تشغيل المعبر في الاتجاهين لضمان وصول المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية إلى المواطنين في غزة، وعدم إفراغ القطاع من سكانه.
الموقف المصري يرى أن أي تهجير للفلسطينيين إلى سيناء يشكل تهديداً لأمنها القومي ويمثل تصفية للقضية الفلسطينية.
ولذلك، عززت مصر تواجدها العسكري على الحدود لضمان عدم حدوث أي اختراق قسري للحدود، مؤكدة على أن الحل يكمن في إنهاء الأزمة داخل غزة والبدء بإعادة الإعمار.
إن تزايد التحركات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بالتزامن مع ترويج فكرة تهجير المواطنين عبر رفح، يزيد من الضغوط على الموقف المصري والدول الضامنة للتهدئة. ويظل الرفض المصري القاطع لأي سيناريو للتهجير هو الركيزة الأساسية لمنع كارثة إنسانية وسياسية قد تغير الخريطة الجيوسياسية للمنطقة بأكملها.




